زيلينسكي يستعد لتقديم خطة نصر جديدة ويدعو إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى
في ظل التصاعد المستمر للأحداث في الحرب الروسية الأوكرانية، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن عزمه على تقديم خطة جديدة للانتصار خلال زيارته المرتقبة للولايات المتحدة. تتزامن هذه التحركات مع دعم البرلمان الأوروبي لأوكرانيا في مسألة استخدام الصواريخ بعيدة المدى ضد العمق الروسي، في خطوة قد تشكل نقطة تحول حاسمة في الصراع المستمر منذ نحو عامين ونصف.
تفاصيل التطورات الميدانية:
خلال الأيام القليلة الماضية، شهدت روسيا هزة كبيرة بعد استهداف الجيش الأوكراني مخزنًا للأسلحة الروسية في منطقة كورسك. وأفادت التقارير أن الهجوم أدى إلى انفجار كبير تسبب في هزة أرضية بلغت شدتها 3 درجات على مقياس ريختر. وعلى الرغم من أن السلطات الروسية لم تعترف بشكل كامل بحجم الضرر، فإن المصادر الأوكرانية أكدت أن الهجوم استهدف منظومات صواريخ روسية متطورة من نوع "إسكندر".
كما أشارت التقارير إلى أن زيلينسكي يعتزم استغلال هذا الهجوم ليعرضه كجزء من خطة النصر التي سيقدمها للرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارته المقبلة. وترتكز هذه الخطة على دعم واشنطن وأوروبا في توفير الصواريخ بعيدة المدى لأوكرانيا، مما سيمكنها من استهداف المواقع الروسية الحساسة دون الحاجة إلى شن هجمات واسعة باستخدام الطائرات المسيرة.
موقف البرلمان الأوروبي:
في خطوة إضافية لدعم أوكرانيا، أعلن البرلمان الأوروبي دعمه لاستخدام الصواريخ بعيدة المدى ضد الأهداف الروسية، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تغيير استراتيجي كبير. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة قبل أن تتمكن أوكرانيا من البدء في تنفيذها.
ويرى المراقبون أن هذه التحركات تأتي في إطار السعي الأوكراني لتحسين موقفها التفاوضي مع روسيا. تسعى أوكرانيا للحفاظ على السيطرة على جزء من إقليم كورسك، وهو ما يعتبر ورقة تفاوضية قوية في أي محادثات مستقبلية.
رد الفعل الروسي:
على الجانب الآخر، يبدو أن روسيا تعزز من قدراتها العسكرية لمواجهة الهجمات الأوكرانية. حيث أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارًا بزيادة عدد الجنود في الجيش الروسي ليصل إلى مليون ونصف جندي، في محاولة لتعزيز موقف موسكو في معركة كورسك. يأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه القوات الروسية من تباطؤ في تقدمها داخل الأراضي الأوكرانية، مما دفعها إلى سحب بعض وحداتها الرئيسية من جبهات أخرى لتعزيز الدفاعات في كورسك.
التوجه الأمريكي:
من جانب آخر، يواجه بايدن تحديًا في كيفية التعامل مع زيلينسكي وخطته المقترحة، خصوصًا في ظل الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة. الجمهوريون في الكونغرس يظهرون تحفظات حول تقديم دعم مالي وعسكري إضافي لأوكرانيا، وهو ما قد يعقد مهمة بايدن في توفير الدعم الذي تطلبه كييف.
كما أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة تشكل عامل ضغط إضافي، حيث يسعى بايدن لإغلاق ملف أوكرانيا قبل انتهاء فترته الرئاسية، وسط توقعات بأنه سيواجه منافسة قوية من دونالد ترامب، الذي أظهر مواقف أكثر تحفظًا تجاه دعم أوكرانيا.
خلاصة:
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الحرب الروسية الأوكرانية تشهد مرحلة جديدة من التصعيد، حيث تسعى كييف إلى استغلال الدعم الأوروبي والأمريكي لشن هجمات جديدة قد تغير موازين القوة. ومع ذلك، يبقى التساؤل مطروحًا حول مدى استجابة الولايات المتحدة لهذه التحركات، وما إذا كانت ستقبل باستخدام أوكرانيا الصواريخ بعيدة المدى في ضرب العمق الروسي.
